06 مايو, 2009

تحاور مع أخيك الصغير واجعله يتعرف على هذه المأكولات



شاهدوا عاقبة الكسل لعلها تكون نصب أعينكم فى حياتكم



شجرة سعادة الأصدقاء شاهدوه بحب ورغبة فى إسعاد الأصدقاء



22 مارس, 2009

أبوالنوم تحكى للمعرفة العلمية

أطلقنا عليه لقب " أبو النوم " ، وكان يبتسم ولا يغضب ..

هل كان سعيدا ، وهو يبدو نائما أثناء إنصاتنا لشرح معلمنا للدرس ؟!

لقد حاولنا أن نوقعه فى الحرج ، كنا ننبه المعلم إليه ، وهو مغمض العينين ، مائلا برأسه ، وكان معلمنا يندفع نحوه ، ويهزه ، ويلقى عليه بسؤاله الذى لم يتغير أبدا : " ماذا كنت أقول ؟ .. أتعرف ؟ ..

العجيب والمدهش أن زميلنا كان يبتسم أيضا ، وهو يردد آخر مقطع من كلام المعلم تاما غير منقوص ، وكأنه كان ينصت منتبها فاتحا عينيه مثلنا !!

كان فى بيتنا قط لم أره فى صحو أبدا ، وكنت أحاول إغراءه بوضع سمكة قرب أنفه ، أو قطعة لحم ، وكان أبى يضحك قائلا لى : لن تفلح معه .. إنك تحاول تغيير الطبيعة بمؤثر خارجي ضعيف .. ومع ذلك أعتقد أن القط مستيقظ ، وأنت لا ترى ذلك .

كنت ألتفت نحو أبى فى دهشة ، وأصيح : إنه نائم على الدوام .. كيف يكون مستيقظا ؟!

يقترب أبى منى ، ويضع ذراعه حول كتفى وهو يقول : ربما ينام دماغه بينما يظل جسمه مستيقظا .. انظر ..

أشار أبى إلى قطنا يهش ذبابة وقفت على بوزه ، وكان يغط فى نومه مسترخيا!!

صحت : إنه نائم ، ومع ذلك يهش الذبابة ؟!

أكمل أبى حديثه : إن هذا يحدث لبعض الجنود المتعبين ، يستطيعون السير على أقدامهم بينما تكون أدمغتهم نائمة ..

كنت قد انشغلت أكثر بحكاية النوم ، أريد أن أعرف لماذا ننام ؟

لاحظ خالي أثناء زيارته لنا شرود ذهني ، فقال لي : خيرا أراك مشغول البال ؟ قلت له :

- ما هو النوم يا خالي ؟

ابتسم خالي ، وهو ينظر لى مدة ، ثم قال : أهذا ما يشغلك ؟ عموما النوم هو فترة تتميز بعدم النشاط في الإدراك والشعور ..

قلت : أعرف .. أعرف .. ولكن لماذا ؟!

أكمل خالي : ليعوض جسمنا ما فقده من طاقة ..

سكت خالي لأن شقيقتي الصغرى تصرخ ، وتقفز لأعلى ، وقطنا الكسول يموء ، ويقفز مثلها محاولا إمساك كرة صغيرة في يدها ، تقربها منه ثم ترفع يدها عاليا، قلت : سبحان الله !! ما الذي جعله الآن مستيقظا ، وفى هذه الحالة من النشاط ؟!

جاء أبى وسمع جملتي الأخيرة ، فقال : لقد حصل على قسط من الراحة أثناء نومه ، وعوض الطاقة التى فقدت منه ..

ذهبت إلى حجرتي لأضع حلولا لواجباتي المدرسية التى كلفنى بها المعلمون ، ولكن ظل السؤال يؤرقني ، قلت لنفسي : أنا لم أرتو .. يظل السؤال كما هو ..

كنت أسمع حديث أبى مع خالي ، وأحيانا يأتى صوت أمى تشاركهما الحديث .. حينما عن لى هذا السؤال : " ماذا يحدث لى أثناء نومى ؟ " كنت كمن وقع على كنز .. سوف أجعل خالي يحك جلدة رأسه ، سوف يتشاغل أبى كأنه لم يسمع السؤال .. أما أمي فهي التى سوف تقول لى بلا تردد : " لا تنظر نحوى .. أنا لا أعرف .. "

وقد خاب توقعى ..

حينما خرجت إليهم ، وأنا أصيح : قلتم لى أن النوم هو فترة تتميز بعدم الإدراك والشعور ..

هزوا رؤوسهم ..

قلت منتصرا : ولكنى لاحظت شقيقتى تتقلب فى نومها كثيرا ، وتهرش أيضا .. و ..

بعد أن هدأ ضحكهم قالت أمى : أنت تفعل أيضا فى نومك ما تفعله شقيقتك .. كلنا نفعل ذلك..

رفعت صوتى وأنا غير مصدق ورافضا لما تقول : أنا ؟!

تدخل خالى مربتا على كتفى : لا تنزعج .. كلنا نفعل ذلك ..

عرفت أن جسمنا يقوم بكثير من الحركة خلال نوم الليل ، فنحن نتقلب من جنب إلى جنب ، ويمكن أن نحرك جزءا من الجسم .. قال أبى : بعضنا كثير الحركة ، والبعض قليل الحركة فى رقاده ..

تساءلت شقيقتي : لماذا يا خالي ؟

أجبت أنا قبل أن يجيب خالي : ذلك لابد أنه يتوقف على مدى التعب ودرجة الحرارة ، وماذا أكلنا اليوم .. أليس كذلك ؟

صاحوا : جيد .. هذا صحيح .. أضف إلى ذلك حجم القلق الذى اصطحبناه معنا عندما آوينا إلى فراشنا ..

قلت وأنا واثق من كم معلوماتى الآن : عندما نكون مستيقظين فإن رد فعل كل واحد منا يكون مختلفا بالنسبة إلى الأحداث الخارجية .. رفع خالى يده ، وهو يقول : أما فى النوم فإننا نتصرف جميعا بالطريقة نفسها ، بالنسبة إلى مختلف الرسائل التى نتلقاها عبر حواسنا..

لاحظت أثناء ذلك أن شقيقتي قد راحت فى النوم ، وهى تحتضن قطنا ، أشرت إليهما ، فتعالت ضحكات أبى وأمي وخالي ، وأنا أقول : لابد أنهما يحلمان نفس الأحلام ..

22 يونيو, 2008

اتحاد المدونين المصريين: حملة الايجابية والاصلاح

معكم فى حملتكم الوطنية .. يد الله مع الجماعة .. وعلى بركة الله

23 مايو, 2008

حكيم فوق شجرة - تتلى أو تقرأ عندما تتعامل مع الآخرين

قالت الضفدعة لنفسها : سأصنع لنفسى مركبا ، أجوب به أنحاء البركة .
كانت الضفدعة – وهذا مفهوم من قولها – تعيش بالقرب من إحدى البرك ، ولقد سمعها الهدهد ، الذى كان يلتقط بعض الديدان ، فتوقف عما يفعل مندهشا ، وصاح يقول : إذا كان لى جناحان ، فلماذا أركب طائرة ؟!
كانت ملاحظة ذكية ، ومن يملك فهما ، فسوف تصل إليه حكمتها مباشرة ، ولقد سمعت الضفدعة الهدد جيدا، وعرفت أنه يقصدها بقوله ، إذ أنها تملك رجلين خلفيتين طويلتين بهما أغشية جلدية ، وهما رجلان تشبهان المجداف ، وتستطيع السباحة بهما ، دون مشقة فى مياه البركة ، فتذهب إلى حيث تشاء .
صاحت الضفدعة : انتبه لنفسك ، ودع الآخرين ، ولا تتدخل فى شئونهم .
لاحظ الهدهد أن الجندب قد سكت عن الصفير المزعج ، واقترب من الضفدعة قائلا : أما أنا فسوف أصنع نفيرا ، أنفخ فيه بعض الألحان .
لم يتحمل الهدهد هذه الكلمات ، وكان لابد أن يقول : إذا كنت أستطيع الصفير ، فلماذا أرهق أنفاسى بالنفخ فى نفير ؟!
لم يعلق الجندب ، فقد عرف أن الهدهد يقصده ، فهو له أجنحة دائمة الحركة ، ويصدر عن هذه الحركة صفير معروف عن الجندب .
طار الهدهد وارتفع ، ثم هبط على أحد الأفرع لشجرة مزروعة على حافة البركة ، كان يشاهد من مكانه الجديد كيف اقترب الجندب من الضفدعة ، والضفدعة قد اقتربت من الجندب ، وأخذا يتهامسان طويلا ، مما أصابه بالضيق والضجر، فصاح: ما دام لى أذنان ، وأستطيع الكلام ، وأملك الحقيقة ، فلماذا أهمس ؟!
كانت الحرب قد بدأت عقب هذا القول ، وتلقى الهدهد قذيفة من طين البركة ، وحصوة من الجندب ، حتى أنه فقد توازنه، وهوى من فوق فرع الشجرة ، الذى كان يقف عليه ، وكاد رأسه يصطدم بالأرض ، لولا أنه استطاع أن يقوم بمناورة بارعة بجناحيه ، واعتدل مستقبلا الأرض بقدميه ، وخاطب كلا من الضفدعة والجندب بكل طيبة قائلا : لماذا ؟! ماذا فعلت لكما لتفعلا هذا معى ؟!
قالت الضفدعة : لقد أوقعتنى فى الحرج .
صاح الهدهد : أنا ؟!
وقال الجندب : نعم .. أنت أيها الهدهد أوقعتنى فى الحرج أيضا.
صاح الهدهد مندهشا : أنا ؟! كيف كان هذا ؟!
قالت الضفدعة : أنا كنت أحدث نفسى ، وأنت لم تترك لى الفرصة لأتأمل إن كنت على خطأ أو صواب .
وقال الجندب : لم تترك لى الفرصة لأعرف هل هو قول جاد ، أم أنه حلم من أحلام اليقظة يذهب كما جاء .
ضحك الهدهد كثيرا ، حتى أن عدوى الضحك انتقلت إلى كل من الضفدعة والجندب ، وبعد أن انتهى الضحك ، قال الهدهد : صديقاى .. لقد تعلمت منكما درسا اليوم ، وأنا الذى كنت أظن أننى حكيم .. لقد تسرعت .. أرجو عفوكما .
وعاد الهدهد إلى فرع الشجرة ، وهو أكثر حكمة عما قبل ..

19 مايو, 2008

الفصيــــــــــــح - تقرأ دائما بهدوء وحكمة

ظهر فى أحد أجيال الفئران فأر يملك لسانا يعرف سر الكلمات ، وسحرها ..

وكان الفأر أعلم بمضغ فيه ، فحين يقف فى جمع الفئران ويتكلم ، يدير الرؤوس، وتلفها نشوة، وتحلق أدمغتها فى خيال شائق وممتع ..

كل فأر يتمثل نفسه أسدا ، وقد كانوا يعرفون ما هو الأسد فهنا واحد يسكن بجوارهم ، ولكنهم لم يتعاملوا معه من قبل ، فأى علاقة يمكن أن تكون بين أسد وفأر ؟!

صاحت الفئران ، والفأر يخطب فيهم : أنت خطيبنا .. أنت اللبيب بيننا .. أنت حكيمنا ..

كانت الأمور يمكن لها أن تتوقف عند هذا الحد .. لسان فصيح يقابله إعجاب وتقدير ، ولكن الفأر المتكلم رأى روعة الاستقبال فى المحافل ، تودعه الأكف بالتصفيق المتواصل ، والمطالبة لا تهدأ باستعادته ليتكلم ..

صار كل فأر يفخر بنفسه ويختال ..

فى إحدى المرات أخذت الحماسة الفأر إلى السماء حيث النجوم تتلألأ ، فكأنه استطال حتى أمسك بها .. صرخ الفأر : لسنا مثل النعامة لاطير ، ولا جمل ..

وانزلقت رجله أكثر وهو يصيح : إن البغاث ( * ) بأرضنا يستنسر ( * )

وانزلق الفأر أكثر إلى مهاو لا جدران لها ولا منفذ حين قال : الأسود ضئيلة الشأن بجانب الفئران النبيلة الأصل ..

هاجت الفئران وألهب التصفيق أكفها ، وقامت مجموعة منها تهتف بسقوط الأسود ، ثم أنهت هتافها بهذا القول : إن كان الأسد ريحا ، فقد لاقى إعصارا ..

عاشت الفئران .. عاشت الفئران .. عاشت .. عاشت ..

أشار الفأر بيديه لتهدأ الفئران ، ثم أكسب صوته نبرة ذات دلالة وخطر ، وقال : الفئران أسود حقيقية .

وحتى يقنع الفئران بهذا القول أردف يقول : الأسود لها شوارب ونحن لنا شوارب .. الأسود لها أسنان ، ونحن لنا .. الأسود تأكل اللحم ونحن نأكله.. الأسود لها ذيل ، ونحن لنا ذيول ..

تأمل الفأر لحظة عيون الفئران ، فوجد الدهشة تسكن فيها ، فقال بسرعة : صحيح أن الأسود كبيرة الحجم ، ونحن صغار الحجم .. هذا لا يهم ..

أجابته الفئران : صحيح .. وماذا تقول فى هذا ؟!

قال الفأر : إن المثل السائر يقول " يضع سره فى أضعف خلقه " ونحن نملك سر القوة .. نحن أذكى من الأسد ..

عند هذا كانت الفئران قد وصلت إلى قمة الإثارة ، فصرخت طالبة بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ، واتخذت القرار النهائى حين قالت : لابد من إخضاع الأسد.. سنقبض على الأسد ، ليعمل فى خدمة الفئران ..

كونت الفئران جيشا وافر الجنود ، وانطلقت إلى عرين الأسد ، وكان الفأر المتكلم يتقدم هذا الجيش ، يخطب الخطب الحماسية ، والجميع منجذب إليه ، لا يرى إلا خطيبه المفوه ..

وصلت الفئران إلى قرب عرين الأسد ، واصطفوا إيذانا بالهجوم ..

اندهش الأسد من هذا الضجيج المزعج ، وخرج يستطلع أسبابه ، فلما شاهد الفئران تعجب من هذا الفأر الذى يقودها ، ويبح صوته ، ويتكلم كلاما غيرلائق عنه ..ضرب الأسد الأرض ، وتصاعد التراب ، وفغر فاه ، فلمعت أنيابه الهائلة ، وفجأة دوى شىء ما ورعد ، كأن آلاف الأحجار تدحرجت من أعلى جبل .. كان الأسد يزأر ..وفى اندفاع المذعورين تقهقرت الفئران وتراجعت ، وفى تراجعها الخائف داست على الفأر الخطيب ، فسكت عن الكلام نهائيا ، وعرفت الفئران أن الكلام سهل ، أما القدرة على الفعل فشىء آخر

.................................................. .........

* البغاث : الطيور الصغيرة التى لا تصيد كالعصافير وغيرها.

* يستنسر : يصير نسرا .